16 يوليو 2011 - 19:30

يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد جراء القمع الشديد ضد المعلمين وجمعية المعلمين البحرينية والذين لعبوا دورا أساسيا في إنتفاضة 14 من فبراير من خلال تضامنهم مع مطالب الشعب والدعوة للإضراب احتجاجا على الهجوم الشرس على المتظاهرين السلميين في فبراير 2011 للضغط على الحكومة لاحترام حقوق الإنسان وتحقيق مطالب الناس.

ابنا : دورهم القوي في دعم الانتفاضة أدى إلى حملة قمعية عانى منها المعلمين والنقابيين المعلمين من الاعتقال التعسفي والمحاكمات العسكرية والتعذيب والتوقيف عن العمل واقتطاعات الرواتب والتحقيق.

الحملة القمعية ضد جمعية المعلمين البحرينية:

نشأت جمعية المعلمين البحرينية كبديل لنقابة المعلمين حيث منع ديوان الخدمة المدنية في القرار (1) لعام 2003 من إنشاء نقابات في القطاعات الحكومية. لذلك تمت إعاقة المعلمين – الذين يشكلون أكبر تجمع عمالي في القطاع الحكومي – من إنشاء نقابة لهم [1].

بعد الرد العنيف من الحكومة البحرينية على التظاهرات السلمية للرابع عشر من فبراير والهجوم على المتظاهرين السلميين العزل في دوار اللؤلؤة في 17 من فبراير وفي شوارع البحرين لدرجة نزول الجيش للشارع وقتل المتظاهرين والذي أدى إلى مقتل 7 أشخاص وجرح المئات، نادت جمعية المعلمين البحرينية لإضراب للمعلمين من 20 فبراير للضغط على الحكومة لاحترام حقوق الإنسان وتلبية مطالب الناس. أكثر من 5000 معلم شارك في الإضراب خارج المدارس [2] مطالبين بالإصلاحات السياسية والتحقيق في مقتل المتظاهرين السلميين [3]. تم التوقف عن الإضراب في 23 من فبراير بعد انسحاب الجيش من الشوارع وضمان سلامة المتظاهرين في دوار اللؤلؤة من قبل ولي عهد البحرين.

في 10 من مارس صدرت أنباء عن مصادمات بين طالبات مؤيدات للديمقراطية وطالبات موالين للحكومة في مدرسة سار الثانوية للبنات مما أدى لدخول أولياء أمور بعض الطلبة للمدرسة والاعتداء على الطالبات [4]. حادثة مشابهة وقعت في مدرسة يثرب الإعدادية للبنات تعاملت معها إدارة المدرسة ولكن بعد إذاعة أخبار كاذبة عن طريق راديو البحرين توجه أولياء الأمور للمدرسة خوفا على سلامة بناتهم وسببت الأخبار حالة من الفزع والخوف عند الطلبة لدرجة طلب الإسعاف لطالبتين أغمي عليهن من هول الحالة. في مدرسة الحورة الثانوية اشتكت الطالبات لمديرة المدرسة أنهن تعرضن للإساءة من قبل بعض المعلمات في المدرسة بعد عمليات القمع على دوار اللؤلؤة ولكن لم يتم اتخاذ إي إجراء بحق المعلمات مما جعل الطالبات يعتصمن أمام مكتب المديرة في الإدارة إلا أنهن قوبلن بالتهديد بالاتصال بالشرطة. في مدارس أخرى وصلت نسبة الحضور معدلات منخفضة جداً بسبب الخوف وانعدام الأمان في العديد من المدارس حتى أن احد المدارس أفادت أنها تعرضت للتخريب في ممتلكاتها [5]. في 13 مارس 2011 أعلنت وزارة التربية والتعليم في بيان لها عن الإغلاق المؤقت لأي مدرسة تحدث فيها اضطرابات [6]. شمل ذلك مدرسة سار الثانوية للبنات.

لذلك تم الإعلان عن الإضراب الثاني في 14 مارس وحتى 23 مارس للتعبير عن قلق المعلمين على سلامتهم وسلامة الطلاب بعد أن قام البلطجية برفقة قوات الأمن بالهجوم على العديد من المدارس بالإضافة إلى جامعة البحرين [7]. بالرغم من ذلك وبعد إعلان حالة السلامة الوطنية في15 مارس 2011، قابلت الحكومة مطالب المعلمين والمشاركين في التظاهرات والإضرابات بالعنف مما أدى إلى موجة من الاعتقالات والتوقيفات عن العمل واستقطاعات من الرواتب [8].

في 20 مارس تعرض منزل رئيس جمعية المعلمين البحرينية مهدي أبو ديب للهجوم من قبل قوات الأمن في منتصف الليل. لم يجدوه في المنزل ولكنهم قاموا بالتحقيق مع زوجته وأبناءه لساعتان. موجة الاعتقالات تصاعدت في 29 من مارس عندما تم اعتقال نائبة الرئيس الأستاذة جليلة السلمان من منزلها. تواصلت موجة الاعتقالات في اليوم التالي وشملت بعضاً من أعضاء جمعية المعلمين البحرينية:

 • الأستاذة سناء عبدالرزاق – الأمين العام. • الأستاذ صلاح الباري ـ الأمين المالي. • الأستاذة أفراح العصفور – عضوة إدارية. • الأستاذ أحمد العنيزي – عضو إداري. • الأستاذ فلاح ربيع – عضو إداري.

...........................

انتهی/137